غيمة محمد الماطرة
الأعمار 3–5
يستيقظ محمد غاضبًا وفوق رأسه غيمة مطر صغيرة حقيقية، فيتعلّم ألّا يحارب شعوره الرمادي، بل يدعوه إلى الجلوس بجانبه، ويراه يلين ويتحوّل إلى قوس قزح.

استيقظ محمد متضايقًا، وقد عبس وجهه. وفوق شعره المنكوش تدلّت غيمة صغيرة! رمادية صغيرة تتذمّر، وتشهق بصوت خافت. سألها محمد: «من أين جئتِ يا غيمة صغيرة؟»
«اذهبي بعيدًا!» قالها محمد بغضب، ولوّح بيده ليطردها. لكن الغيمة اهتزّت ولم تتحرك، فهي تحب مكانها! أمطرت قطرة صغيرة جدًا، «نقط»، على أنفه. فقال محمد وهو يحرّك أصابع قدميه: «يا لها من غيمة وقحة!»
مشى محمد في الممر بخطوات غاضبة، ومرّ بجانب ركن المطبخ، لكن الغيمة مشت معه، ولم يستطع التخلص منها! جلست على كتفه مثل قبعة رمادية صغيرة. فقال محمد متنهّدًا: «حسنًا، يبدو أن هذا هو الحال.»


