جيب محمد المليء بالابتسامات
الأعمار 3–5
في الطريق إلى المدرسة، يلعب محمد لعبة سرية: يضع ابتسامة في جيب صغير ثم يهديها لكل من يقابله، ويراقب بدهشة كيف تتحوّل ابتسامة واحدة إلى ابتسامات كثيرة.

وضع محمد ابتسامة جديدة تمامًا في عمق جيب القفاز الأصفر. وهمس وهو يتمسّك بيد دافئة وثابتة: «اليوم سأوزّع ابتساماتي على الناس!»
مشيا على الرصيف يتأرجحان بيديهما: واحد، اثنان، واحد، اثنان. وكانت الأوراق المتكسّرة تقول مرحبًا تحت حذائه الأصفر الطويل. وغنّى محمد: «نصطاد الابتسامات، نصطاد الابتسامات، هيّا بنا!»
عند الزاوية وقفت الحافلة الصفراء الكبيرة، وخلف مقودها العم عمر، يبدو متعبًا جدًّا. اقترب محمد منه وابتسم أجمل ابتسامة عنده.


