مريم وسحر صابون اللافندر
الأعمار 3–5
بعد أن ملأ ضجيج السوق أذنيها حتى فاضتا، تكتشف مريم أداتين صغيرتين: فقاعات اللافندر الزلقة وجذورًا ثابتة تحت قدميها، تغسلان الشعور المضطرب وتثبّتانه بعيدًا.

كان السوق يضجّ ويصخب، العربات تصرّ، وجرس يدقّ: دنغ! وضعت مريم يديها على أذنيها. كانت بجانبها تمامًا، تحمل سلّتها وتراقب وجهها. الصوت عالٍ جدًّا اليوم، عالٍ جدًّا.
جثت على ركبتيها وأمسكت بيد مريم. قالت: «هيا نعد إلى البيت. سنجد مكانك الهادئ معًا». شدّت مريم على أصابع أمّها بقوّة وأومأت برأسها.
عادتا إلى البيت! كان المطبخ يفوح برائحة الخبز المحمّص وضوء الشمس. ما زالت أذنا مريم تطنّان، مثل نحلة محبوسة في برطمان. قالت: «، أذناي تشعران بشيء غريب. هل نغسل هذا الطنين بالماء؟»


