فاطمة وغابة الأنفاس العميقة
الأعمار 3–5
حين تُربك عقدة رباط حذاء عنيدة أصابع فاطمة وصبرها، تكتشف غابة صنوبر هادئة في خيالها، حيث تساعدها صديقة مزقزقة، ونَفَس بطيء، وحصاة ملساء في الجيب على حلّ كل ما بداخلها من انزعاج.

شدّت فاطمة رباط الحذاء بقوة. التفّ الرباط، وانزلق، ثم صار عقدة عنيدة صغيرة. «أوف!» تنهّدت بغضب، وقد احمرّت وجنتاها، وعلقت أصابعها في الخيوط المتشابكة.
أغمضت عينيها بإحكام، وأخرجت نفسًا كبيرًا مرتجفًا. وها هو المكان الأخضر الهادئ يظهر من جديد. غابة الأنفاس العميقة.
وحطّت بيبسة، العصفورة الصغيرة، على غصن منخفض. «استنشقي رائحة الصنوبر»، زقزقت بصوت هادئ. «تعالي نشمّ الأخضر معًا».


