محمد وبساط العلّيّة الطائر
الأعمار 3–5
حين يستيقظ بساط مرقّع قديم يدندن في العلّيّة، يصعد محمد فوقه في جولة حلم ناعمة طافية فوق الحيّ النائم، ثم يعود بأمان إلى سريره.

في العلّيّة العالية، حيث تنام الأشياء الهادئة، بدأ بساط صوفيّ قديم يتحرّك بهدوء. هممممم، دندن بصوت خافت بطيء، أغنية نوم من زمن بعيد.
«مرحبًا يا أزرار»، قال محمد وهو يتثاءب، وربّت بيده على البساط المرقّع بحنان كأنه يربّت على ظبي صغير. هممممم، دندن البساط بنغمة ناعمة، أنعم صوت سمعه محمد في حياته.
قفز محمد فوق البساط قفزة صغيرة فرحة. فارتفع أزرار قليلًا، بقدر إصبع، ثم أكثر قليلًا! هممممم، دندن وراح يطفو حرًّا، على علوّ ثلاثة أقدام فوق ركبتَي محمد.


