يوسف والدرّاجة الطائرة في تلّة النجوم
الأعمار 3–5
حين يزيّن يوسف درّاجته الصغيرة بالريش وبوصلة النجوم، تتحوّل رحلة انزلاق هادئة عند الغسق من تلّة النجوم، يراقبه فيها أحد الكبار، إلى مغامرة محلّقة بين اليراعات.

على قمّة تلّة النجوم، شدّ يوسف خوذته السماويّة وابتسم ابتسامة عريضة. وضع أحد الكبار يده على كتفه وقال: «هل أنت مستعدّ لتنزلق يا صغيري؟» وفي الأسفل، انحدرت التلّة العشبيّة بلطف نحو الغسق الناعم المتوهّج.
ثبّت ريشًا صغيرًا ناعمًا على مقبضَي الدرّاجة، ريشةً بعد ريشة. وهمس: «لنصطاد بها الريح». وأضاءت بوصلة النجوم النحاسيّة الصغيرة بوهجٍ خافت ناعس.
انطلق بيبو، اليراعة الصغيرة، نحوه مسرعًا، وبطنه المصباح يلمع بقوّة. وراح يدور في الهواء حلقاتٍ وحلقات ويقهقه: «أنت تستطيع أن تنزلق!» فضحك يوسف ودفع دراجته الصغيرة دفعةً لطيفة إلى الأمام.


