يوسف وحصاة النهر المغنّية
الأعمار 3–5
بينما كان يوسف يقفز بالأحجار على الصخور الجافة قرب جدول جبلي صافٍ، وجد حصاة زرقاء ناعمة تدندن لحنًا مرحًا كأنه تهويدة كلما لامست الماء، لكن ذلك لا يحدث إلا إذا تعلّم أن يمسكها بلطف وأن يصغي بصبر.

في التلال العالية حيث تتمايل أشجار الصنوبر، خرج يوسف مع ليلعبا. شمس على الماء، وشمس على الحجر، وهذا الوادي الموسيقيّ كلّه لهما، يتجوّلان فيه كما يشاءان.
كانت أحجار صغيرة مسطّحة تستلقي دافئة تحت الشمس. التقط يوسف أجملها، ناعمة ومستديرة وظريفة! ربّتت على الكيس الأخضر الصغير وقالت: «اجعلها تقفز بلطف، وأصغِ، فالماء يردّ عليك بالدندنة دائمًا.»
قفز، قفز، قفز! طار الحجر فوق الجدول. وكلّ حجر رماه يوسف قال: تِنْك، تِنْك، تِنْك! «قفز، قفز، قفز!» ضحك يوسف فرحًا، وراح يشاهد التموّجات ترقص في الضوء.


