نور وجرس الربيع الفضي
الأعمار 3–5
حين يرفض الشتاء أن يترك القرية، تنطلق نور بجرسها الفضي وصفّارتها المنحوتة لتذيب الثلج وتوقظ زهور الزعفران وتُهدّئ ريح الشمال الجامحة حتى تنام نومة ربيعية دافئة.

غطّى الثلج الكثيف قرية نور. ارتدت معطفها المبطّن، وربطت وشاحها الذهبي، ورفعت جرسها الفضي. همست: «حان وقت إيقاظ الربيع»، ثم مشت نحو أشجار الصنوبر المتجمّدة.
رنّ الجرس الفضي: رنّ، رنّ! وكانت نور تمشي في طريق القرية. وحيثما انتشر الصوت الصغير، ذاب الثلج وصار برَكًا صغيرة، وأطلّت زهرة زعفران شجاعة برأسها الأصفر لترى العالم.
رنّ، رنّ! رنّ، رنّ! ذاب الثلج عند السياج المعوجّ، وتفتّحت ثلاث زهرات زعفران معًا، تهزّ رؤوسها المشرقة. نادت نور: «غنّوا معي!»، ثم هزّت الجرس مرة أخرى، فرنّ بصوت أعلى هذه المرة.


