آدم ولغز المفاتيح السبعة
الأعمار 6–8
حين يظهر في صندوق العلّيّة المغبرّ سبعة مفاتيح حديديّة مختلفة، على آدم أن يقرأ شكل كلّ مفتاح على ضوء المصباح ليجد المفتاح الوحيد المناسب قبل أن يضيع اللغز كلّه.

كانت رائحة العلّيّة القديمة كرائحة الورق والزمن. وقال صوت دافئ: «لم يُفتح هذا الصندوق منذ خمسين عامًا. وإذا علق المفتاح وأُدير بالقوّة في الاتجاه الخاطئ، فقد ينغلق القفل القديم إلى الأبد. والمفتاح الذي يناسبه حقًّا... كنزُ الصندوق لك يا آدم». ابتسم آدم ابتسامة عريضة. سبعة مفاتيح، وقفل واحد فقط.
«يا له من لغز!» قال صوت صغير. وخرج الفأر نبيه، فأر العلّيّة، من خلف صندوق كبير، وكان وشاحه الأحمر المنسوج يتمايل. «سبعة مفاتيح وثقب واحد! أنا أحبّ ثقوب الأقفال!» جثا آدم بجانب الصندوق، وهو يرتدي سترته الصوفية الخردليّة وقميصه ذا الكمّين المطويّين. وقال: «ننظر أوّلًا، ثم نختار».
رفع آدم، بسترته الخردليّة وسرواله من القطيفة المضلّعة، العدسة المكبّرة إلى جانب ثقب القفل، وراح يتأمّل حوافّه. لم يكن مجرّد ثقب دائريّ، بل كانت في داخله نتوءات صغيرة كأنّها متاهة صغيرة. همس: «هذه النتوءات هي الحواجز. لا بدّ أن يطابقها المفتاح كلّها، واحدًا واحدًا».


