مريم وخريطة النحل
الأعمار 6–8
حين يحتاج صفّ مريم العلميّ إلى العثور على مستعمرة نحل بريّة، تتعاون مع نحّال طيّب لتراقب خطوط طيران النحل وترسمها على خريطة، فتتحوّل ثلاثة خطوط مستقيمة إلى مثلّث مثير يدلّها على البيت.

«النحل يحتاج إلى بيت بريّ، وصفّي العلميّ يحتاج إلى أن يجده»، قالت مريم. وضع النحّال مراد طبقًا خشبيًّا صغيرًا فيه ماء بالسكّر. «راقبي جيّدًا»، قال مراد. «لا نمسك النحل ولا نلمسه. نراقب فقط. النحل سيدلّنا على الطريق».
طنّ طنّ. حطّت نحلة سمينة مخطّطة على الطبق وشربت. «هذه الأولى!» همست مريم وبوصلتها النحاسيّة تتأرجح وهي تنحني إلى الأمام. تسلّق متعرّج ساق زهرة أقحوان. «أوه، نحلة! هل هي صديقتي؟» «ششش»، قالت مريم. «نراقب ولا نتكلّم».
ارتفعت النحلة في الهواء وانطلقت مستقيمة كالسهم فوق السياج نحو أشجار البلّوط. استدارت مريم بعينين واسعتين. «لقد طارت من هناك!» قالت وهي تشير بيدها. أومأ مراد برأسه. «هذا هو خطّ النحل. سجّليه». ورسمت مريم خطًّا واحدًا بعناية على الورقة.


