فاطمة واللحاف الذي يتذكّر

الأعمار 6–8

حين تجد فاطمة خريطة ورقية قديمة داخل صندوق خشبي تحت لوح أرضية مخلوع، تدرك أن لحاف عائلتها التراثي هو في الحقيقة خريطة إلى بيت قديم مخبّأ لروّاد المنطقة الأوائل في الوادي وراء الحديقة.

غلاف «فاطمة واللحاف الذي يتذكّر»

«كان هذا اللحاف لجدّة جدّة جدّتك»، قالت الجدّة هناء وهي تفرده على أرضية غرفة الخياطة. انحنت فاطمة إلى الأمام، وعدستها المكبّرة النحاسية تتأرجح من خيطها. كانت المثلّثات تسير في صفوف مثل إوزّات صغيرة تطير. «لحظة»، قالت فاطمة ببطء، «الإوزّ يطير في الاتجاه نفسه كل مرّة! ماذا لو كانت هذه المثلّثات تشير إلى مكان ما؟» ابتسمت الجدّة هناء وهي تلتقط خيطًا شاردًا، وقالت: «اللحافات تتذكّر الأشياء».

اهتزّ لوح خشبي قرب النافذة تحت ركبة فاطمة. شمّ الشقّ وأطلق أنينًا خفيفًا وذيله يهتزّ بسرعة. رفعت فاطمة اللوح بأصابع حذرة. وتحته كان صندوق خشبي صغير، مغبرّ لكنه جافّ. «انظر يا !» همست فاطمة، وقلبها يدقّ كالطبل.

في الصندوق ورقة خريطة قديمة، مجعّدة قليلًا وناعمة الأطراف. وعلى أحد جوانبها أرقام باهتة مصطفّة كأنها بوصلة. «هذه ليست مجرّد ورقة»، قالت فاطمة وقد اتّسعت عيناها. «إنها اتجاهات! انظري يا جدّتي هناء!» مدّت الجدّة يديها من جانب الطاولة لتبسط الخريطة. «جدّة جدّة جدّتك صنعت هذا اللحاف من هذه الخريطة نفسها».

الصفحة 1 من "فاطمة واللحاف الذي يتذكّر"الصفحة 2 من "فاطمة واللحاف الذي يتذكّر"الصفحة 3 من "فاطمة واللحاف الذي يتذكّر"

اصنعه باسم طفلك وصورته · تصفّح مكتبة القصص