رادار يوسف للّطف

الأعمار 6–8

يكتشف يوسف قوّة هادئة، هي أن يلاحظ إشارات الحزن الصغيرة التي لا يراها الآخرون. وفي يوم واحد يرفع معنويّات ثلاثة أصدقاء بأعمال لطف سرّية ومرحة وشجاعة، دون أن يطلب شكرًا من أحد.

غلاف «رادار يوسف للّطف»

كان لدى يوسف قوّة سرّية. لا طيران ولا قوّة خارقة، بل شيء أهدأ من ذلك: كان يستطيع أن يلمح شعورًا حزينًا من آخر الساحة المزدحمة. كان الأطفال يصلون واحدًا تلو الآخر، وحقائبهم تقفز على ظهورهم، والبوّابة تصرّ وهي تُفتح وتُغلق. وكان دفتره ينتظر في جيبه. وفي هذا اليوم عرف يوسف أنّه سيكون يوم ثلاث إشارات.

بيب. اهتزّ رادار يوسف. في الجهة الأخرى من الساحة، جلست وحدها على المقعد، تحدّق في حذائها بدل أن تضحك مع الآخرين. وبجانبها حقيبتها المخطّطة مائلة متهدّلة، كأنّها حزينة هي الأخرى. همس يوسف: «هذه إشارتي الأولى!» ومشى مباشرة نحو المقعد.

لم يسأل يوسف صديقته عمّا يزعجها. فتح دفتره، ووجد رسمة قديمة، ومزّقها، وأزلقها على المقعد نحوها، وقد كتب عليها: «أنتِ تصنعين أروع الوجوه المضحكة. هل تثبتين ذلك؟» رمشت ، ثمّ فتحت الورقة، وانفلتت منها ضحكة قبل أن تمنعها. قالت: «حسنًا، لكن فقط لأنّك طلبت بلطف».

الصفحة 1 من "رادار يوسف للّطف"الصفحة 2 من "رادار يوسف للّطف"الصفحة 3 من "رادار يوسف للّطف"

اصنعه باسم طفلك وصورته · تصفّح مكتبة القصص