آدم وجرس القمة: المحاولة الثانية
الأعمار 6–8
حين يجمّد الخوف من الارتفاع آدم في منتصف جدار التسلق، يتعلّم أن يتنفّس ويركّز على المسكة التالية فقط ثم يحاول من جديد، حتى يدقّ جرس القمة أخيرًا.

كان آدم يحب صالة التسلق أكثر من أي مكان في العالم. وقف اليوم عند أسفل أعلى جدار فيها، الجدار الذي يلمع في قمته جرس ذهبي. همس وهو يمسح يديه بمسحوق التسلق: «المسكة التالية فقط».
شدّت المدربة هناء حزامه الأحمر شدّة خفيفة لتتأكد منه وسألته: «هل الأشرطة مشدودة جيدًا؟» ابتسم آدم وقال: «مشدودة!» ثم علّق حلية الصفارة الفضية بحزامه لتجلب له الحظ. وكان يوسف، وهو ولد قوي البنية في الثامنة من عمره، له شعر بني قصير مجعّد ونمش على وجهه وقميص تسلق برتقالي لامع، يلوّح له من الفرشات في الأسفل ويصيح: «أنت قادر على ذلك يا آدم!»
وصعد آدم! يد، قدم، يد، قدم. وقال لنفسه: المسكة التالية فقط. تبدّلت المسكات الزرقاء بالصفراء ثم بالبرتقالية. وكان قلب آدم يخفق فرحًا مع كل مدّة يد. وأخذت الفرشات في الأسفل تصغر وتصغر وتصغر.


