علي والصوت الهادئ القوي
الأعمار 6–8
عندما يدفع تلميذٌ متنمّر علي ليبدأ شجارًا، يكتشف علي قوة أعظم من القبضات: نفَسًا هادئًا، وصوتًا ثابتًا، وشجاعةً ليخبر شخصًا بالغًا.

رنّ جرس الاستراحة! وانطلق علي يركض إلى الملعب، وقلادته الفضية تقفز على صدره، وهو يرتدي سترته الحمراء ذات السحّاب وقميصه المخطّط بالأصفر والأبيض. كان صندوق الرمل يلمع، والأراجيح تصرّ، والكرة المخطّطة تنتظر قرب قبّة التسلّق. نادت ليلى، وضفيرتاها تطيران خلف فستانها البنفسجي: «هيا نتسابق إلى القبّة!»
كان علي أول من أمسك بالكرة المخطّطة، وابتسم قائلًا: «أخذتُها!» جاء بقميصه الأخضر المخطّط وهو يدبّ بقدميه، ذراعاه معقودتان ووجنتاه حمراوان. قال بحدّة: «هذه كرتي. أعطني إياها!» ووقف أمام علي بحذائه البنّي البسيط ثابتًا كأنه جدار.
بوم! دفع علي بقوة في صدره. تراجع علي خطوة وهو يتعثّر، وانحبست أنفاسه. قال: «آخ!» وتجمّدت ضفيرتا ليلى في الهواء وهي تشهق. بدا الملعب كله وكأنه يحبس أنفاسه، ينتظر ما سيفعله علي.


