عمر والقطار الدوّار العملاق

الأعمار 6–8

في مدينة الملاهي، يشعر عمر ببطنه يلتفّ حين يرى القطار الدوّار العملاق، وبينما يصرّ كل أصدقائه على أنهم لا يخافون، يجد الشجاعة ليقول أصدق جملة وأصعبها في ذلك اليوم: «أنا خائف جدًّا، ولا أريد أن أركب.»

غلاف «عمر والقطار الدوّار العملاق»

انفتحت بوابات مدينة الملاهي، وفاحت منها رائحة الفشار ودفء الشمس. صاح مازن: «تعالوا نتسابق إلى القطار الدوّار!» وانطلق يركض. رفع عمر رأسه ونظر إلى القطار الدوّار العملاق يلتفّ بين الغيوم، وشعر أن بطنه يلتفّ هو أيضًا. لمس الكيس الأحمر المعلّق على حزامه. التفّ، التفّ، التفّ.

في طابور العصير، نفخ مازن صدره وقال: «هذا القطار لا شيء! أنا لا أخاف من أيّ شيء!» عدّلت ليلى نظارتها ولم تقل شيئًا. وضحك سامر ضحكة عالية أكثر من اللازم. ضغط عمر على الكيس الأحمر. التفّ بطنه، التفّ، التفّ، لكنه بقي صامتًا.

تمشّوا قرب الحصان الدوّار، وكانت خيوله الملوّنة تلمع بلون الذهب. شدّ سامر كمّ عمر وقال: «ألست متحمّسًا؟ الجميع يركب القطار الكبير.» اشتدّ الضيق في حلق عمر. ابتلع ريقه بصعوبة وهزّ رأسه فقط، وقدماه ملتصقتان بالأرض كأنّهما غُرّيتا بالصمغ.

الصفحة 1 من "عمر والقطار الدوّار العملاق"الصفحة 2 من "عمر والقطار الدوّار العملاق"الصفحة 3 من "عمر والقطار الدوّار العملاق"

اصنعه باسم طفلك وصورته · تصفّح مكتبة القصص