آدم والتحدّي في شارع الوادي

الأعمار 6–8

حين يتحدّى الأولاد الأكبر سنًّا آدم أن يحطّم نوافذ البيت المهجور، عليه أن يقرّر: هل يرمي الحجر الذي في يده، أم يجد الشجاعة ليبتعد بهدوء؟

غلاف «آدم والتحدّي في شارع الوادي»

ركل آدم حصاةً صغيرة على رصيف شارع الوادي المتشقّق، وحجره المحظوظ دافئٌ في جيبه. همس لنفسه: «القوّة لا تكون بالصوت العالي»، وهو يتذكّر كلام جدّه. وعند السور المائل كان ماجد وسامر و ينتظرون. نادى ماجد مبتسمًا: «تأخّرتَ كثيرًا!»، وأشار إليه أن يقترب.

قال ماجد وهو يشير إلى أعلى نافذة مكسورة في البيت: «هل ترى تلك النافذة العالية؟ أراهن أنّك لا تستطيع إصابتها.» ضحك سامر ضحكةً خافتة. وغابت ابتسامة . نظر آدم إلى الزجاج المكسور المعتم، وشعر بحجره المحظوظ يثقل في جيبه، كأنّه يعرف مسبقًا ما سيحدث.

التقط ماجد حجرًا خشنًا من الأرض ووضعه في كفّ آدم وقال: «هيّا! الجميع فعلها، حتى سامر.» أومأ سامر برأسه بسرعة. وراح آدم يقلّب الحجر الخشن بين أصابعه، وهو يحسّ بحجره المحظوظ الأملس في جيبه، آمنًا في مكانه بعيدًا عنه، هادئًا وبارد الملمس.

الصفحة 1 من "آدم والتحدّي في شارع الوادي"الصفحة 2 من "آدم والتحدّي في شارع الوادي"الصفحة 3 من "آدم والتحدّي في شارع الوادي"

اصنعه باسم طفلك وصورته · تصفّح مكتبة القصص