منطاد يوسف إلى حافة الفضاء
الأعمار 6–8
عندما يطلق نادي العلوم الذي ينتمي إليه يوسف منطادًا نحو طبقة الستراتوسفير، عليه أن يتتبعه عبر السماء ويسابق الزمن ليستعيد كاميرته قبل أن تحمل الريح اللقطات بعيدًا إلى الأبد.

أحب يوسف شيئين: السماء الزرقاء الصافية والأسئلة الكبيرة. وكان سؤال اليوم أكبر أسئلته. سأل وهو يربط حذاءه الرياضي بجانب ملعب المدرسة، وكان يرتدي سترة وسروالًا أصفرين بلون الخردل: «إلى أي ارتفاع يستطيع المنطاد أن يصعد حقًا؟» قالت المعلمة سلمى وهي تدفع عربة مليئة بالمعدات: «عاليًا بما يكفي ليلمس حافة الفضاء. أعلى، وأوسع، وأبعد... هيا نكتشف!» فابتسم يوسف ابتسامة عريضة.
فردت ريم خريطة ورقية كبيرة على الطاولة، وعليها خيط أحمر يرسم طريق الريح. قالت: «التيار النفاث يهب بسرعة في الأعلى. سنحتاج إليه لنخمّن أين سيهبط منطادنا.» ابتسم يوسف وهو يحمل جهاز تحديد المواقع اللامع وقال: «وهذا الصندوق الصغير سيخبرنا بمكانه بالضبط!» ثم لمس يوسف البوصلة المعلقة على رقبته وقال: «أعلى، وأوسع، وأبعد... هيا نكتشف!»
ثبّتوا معًا جهاز التتبع وجهاز قياس الارتفاع وكاميرا صغيرة في حزام المنطاد. شرحت ريم وهي تضغط بإصبعها على القرص المستدير: «هذا القرص سيخبرنا كم يصبح الهواء رقيقًا.» وفحص يوسف كل عقدة مرتين، وأصابعه ثابتة من شدة الحرص، والبوصلة النحاسية الصغيرة تتأرجح وهو ينحني ليقترب أكثر.


