مذياع محمد الشمسي
الأعمار 6–8
حين تُعطّل عاصفة شمسية كل هاتف وكل شاشة، يصنع محمد مذياعًا لا يحتاج إلى أي كهرباء ليعرف إن كانت المساعدة في الطريق.

رفّت الأضواء، وصارت شاشة التلفاز كأنها ثلج مشوّش. واسودّت كل الشاشات في البيت دفعة واحدة. قال محمد وهو يحدّق في هاتفه المظلم: «لقد عطّلت الشمس البلدة كلها!» ثم همس: «يجب أن أعرف ما الذي يحدث. يجب أن أعرف إن كانت المساعدة في الطريق.»
جاءه صوت من على الدرج، هادئًا كعادته: «هذا قذف كتلة إكليلية. إنه انفجار من الشمس. قد يعطّل الأقمار الصناعية وأبراج الهواتف.» سأل محمد: «لكن كيف سنعرف ما يحدث؟» قالت: «تعال معي إلى العلّية يا مستكشفي الصغير. عندي حيلة قديمة.»
كانت رائحة العلّية رائحة غبار وخشب قديم. وعلى طاولة العمل صندوق خشبي قديم مفتوح. قالت : «كل ما نحتاجه هنا. بلّورة صغيرة، وقلم رصاص، ودبّوس أمان.» ابتسم محمد وقال: «ولا بطارية؟» قالت: «ولا واحدة.»


