ليلى والضوء الخفي في الكويكب
الأعمار 6–8
حين يقترب كويكب متدحرج من سفينتها العلمية الصغيرة، تمسك ليلى بمطيافها الأمين لتطارد الأدلة المخبأة في وهجه الصخري، وتتعلم أن أفضل برهان يحتاج أحيانا إلى أن تمدّ يدها قليلا أبعد.

«يا مدار، انظر!» ألصقت ليلى، في بدلة طيرانها الفضية والفيروزية المريحة ذات رقع الكواكب الصغيرة، أنفها بالنافذة المستديرة. مرّ كويكب رمادي نحاسي يدور ببطء، وضوء النجوم يلمع على سطحه الوعر. «هذا أكبر كويكب رأيناه هذا الأسبوع.» أضاءت شاشة مدار وكأنها تستيقظ. «هل نكتشف مما يتكون؟» قال بصوت مرح، ودار دورة واحدة لجلب الحظ.
«الضوء يحمل أسرارا،» قالت ليلى وهي ترفع المطياف النحاسي إلى عينها. «حين يرتد ضوء الشمس عن صخرة، يعود ملونا بما تتكون منه الصخرة.» ارتجفت شاشة مدار فخرا. «كأنه بصمة مصنوعة من الضوء، وأنا لا أنسى أي بصمة!» وصوّبت ليلى، وبدلتها ذات رقع الكواكب تلمع، بعناية وضغطت الزر المضيء.
أزّ المطياف، ثم تقطّع صوته. ظهرت على الشاشة بقعة متعرجة مشوشة بدل الخطوط النظيفة الواضحة. «هذا ليس صحيحا،» تمتمت ليلى وهي تعبس. اهتزت شاشة مدار بالتشويش. «ضبط الجهاز ليس سليما! أمهلني لحظة... أتأكد فقط...» قال وهو يدور في دائرة صغيرة قلقة.


